المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي

157

اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح )

فَكِتَابِي هَذَا إِذًا يَحْتَاجُ إِليهِ طَبَقَاتُ الْعِلْمِ الثَّلاَث : أَعْنِي الْمُسْنِدِينَ ، وَالْمُتَفَقِّهِينَ ، وَالْمُتَحَفِّظِينَ . فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِيهِ بُغْيَتُهُ مُلَخَّصَةٌ ، وَحَاجَتُه مُعَيَّنَةٌ ، وَمَطَالِبُهُ مُقَرَّبَةٌ ، وَلَيْسَ لِمَنْ صَفرَتْ يَدَاهُ مِنْ بِضَاعَةِ الْحَدِيثِ وَعِلْمِ إِسْنَادِهِ وَمَعَانِيهِ . واخْتِصَارِي لَهُ هَذَا عَلَى قَدْرِ الْوِسْعِ الَّذِي أَعَانَ الله وَامْتَنَّ بِالْهِدَايَةِ إِليهِ ، غَيْرُ مُتَبَرِّئٍ مِنْ آفَاتِ الْبَشَرِ وَوَهَلِ الْمُدَّكِرِ ، وَمَنْ يَعْتَصِم بِالله فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ . اللهم بك اعتصمت , وعليك توكلت , ووجهك أردت ، وما عندك رجوت ، فاجعل لي به صالح ذكر في العالمين , ولسان صدق في الآخرين ، وانفعني بمن قرأه وكتبه من المؤمنين ، ودعا لي بالرحمة في الغابرين ، حتى تدخلني رحمتك في عبادك الصالحين ، وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين , وصلى الله على محمد خاتم النبيئين ، وآخر المرسلين , وأول الشافعين ، وسلم تسليما .